الشيخ محمد تقي الآملي

286

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أقول : ويرد عليه بعدم لزوم الاطراد بعد كون الفائدة حكمة لا علة - كما تقدم في الأمر الثالث - مضافا إلى ما أورد عليه بان تغاير المخرجين فيها لا يستلزم انتفاء الفائدة رأسا لامكان أن يؤثر خروج البول في خروج ما تخلف من المني في مخرجه بالاعصار ، اعلم إن الكلام في المرأة يقع في مقامين الأول في حكم الاستبراء عليها قبل الغسل وجوبا أو استحبابا والثاني في حكم البلل المشتبهة الخارجة منها بعد الغسل لولا الاستبراء أما المقام الأول فالمستظهر من نهاية الشيخ ثبوت الاستبراء لها بالبول عند تيسره ، ومع عدمه فبالاجتهاد ، وعن مقنعة المفيد ينبغي لها أن تستبرء بالبول وإن لم تستبرء فلا شيء عليها ، ولا يخفى إن ما ذكراه حسن في هذا المقام للاستظهار ، ولما ذكر من تأثير خروج البول في نقاء مخرج المني بإعصاره ولو مع تغايرهما ، ويكفي في الحكم بالاستحباب فتوى مثل هذين العمادين بناء على تحقق البلوغ في فتوى الفقيه - كما لا يخفى - اما المقام الثاني فالحق اختصاص الحكم بالانتقاض بخروج البلل المشتبهة بالرجل لاختصاص أدلته به فيكون المرجع عند الشك في بللها استصحاب بقاء الطهارة من غير حاكم عليه ، مضافا إلى ما في صحيح سليمان بن خالد عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ؟ قال ( ع ) « يعيد الغسل » قلت : فالمرئة تخرج منها بعد الغسل قال ( ع ) « لا تعيد » قلت : فما الفرق بينهما قال ( ع ) « لان ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل » الخامس : ظاهر أكثر القائلين بالاستبراء وجوبا أو استحبابا اختصاصها بالبول عند تيسره ، ومع عدم تيسره يكون حكم البلل المشتبهة منه هو حكم المني ، ولكن ظاهر الشرائع تأدى الوظيفة به أو بالاستبراء بالاجتهاد تخييرا ، بمعنى تأدى الوظيفة بكل منهما ، وعن النهاية تقديم البول على الاجتهاد مع القدرة عليه وإلا فليكتف بالاجتهاد وعن البيان استحباب تقديم الاجتهاد على البول ولا يخفى إنه لا دليل على اعتبار الاجتهاد عند الغسل أصلا ، وإنما هو من آداب